تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
180
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الأول : ربما يتوهم معارضة هذه الروايات الصحيحة برواية السكوني ( ليس في الهائشات عقل ولا قصاص ) ( 1 ) وعقل نكرة في سياق النفي فيفيد العموم فيلزم المعارضة ، إلا أن الجواب ، انما يرد الإشكال وان الرواية مطلقة لو لم تكن قرينة على التقييد في المقام ، ولكن هذه الروايات انما هي قرائن خارجية تقيد إطلاق رواية السكوني ، ثمَّ وان كان السكوني ثقة إلا أن في سنده ضعف ، فلا قوة لمعارضة روايته تلك الصحاح . الثاني : انما تكون الدية على بيت المال لو لم يكن في المقام متّهما ولم يحصل اللوث ، فإطلاق عبارة المحقق لا بد من تقيّده حينئذ . وكان الإطلاق مبني على الغالب . الثالث : قال بعض العامة انما يلاحظ المسافة بين القتيل والعمران ، فان كانت قريبة فتأخذ الدية من أهل العمران ، وإلا فمن بيت المال ، ولكن ليس البعد والقرب ملاكا حتى يرجع إليهما . الرابع : لا فرق بين كون المتهم واحدا أو أكثر من باب الشبهة المحصورة والعلم الإجمالي ، كما لا فرق بين المذكر والمؤنث .
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 238 : ( ليس في الهائشات عقل ولا قصاص ) والهائشات الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدري من قتله وشجّه ، أي على غير بيت المال . والرواية في الوسائل ج 19 ص 110 باب 6 الحديث 3 - وعنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس في الهائشات عقل ولا قصاص .